آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«اشتباكات العجيلات».. طرابلس تحت وطأة رصاص الميليشيات

يبدو أن أهالي مدينة طرابلس الليبية، لن يهنئوا قريبا بحياة آمنة ومستقرة، فما بين يوم وليلة يمكن أن تتحول المدن إلى شوارع تنتشر فيها حرب العصابات، كما هو الحال في مدينة العجيلات الواقعة في الغرب الليبي.

وتنتشر الميليشيات المسلحة في المدن الليبية بشكل كثيف، وتهدد هذه المجموعات التي تمتلك أسلحة ثقيلة ومتطورة حياة المواطنين كونها لا تخضع لسلطة القانون، وتدار من قبل أفراد مدنين غالبيتهم متهم بالإرهاب.

آخر ما وقع ما حدث في المنطقة الغربية كان من نصيب العجيلات حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعة من الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق، المنتهية ولايتها، والتي قننت هذه المجموعات واستحدثت لهم أجهزة أمنية موازية لوزارتي الداخلية والدفاع.

 وقال شهود عيان إن ثلاث مجموعات مسلحة دخلت قلب مدينة العجيلات فجر الجمعة، واقتحمت المجموعات المدينة من ثلاثة محاور وطوقتها بشكل كامل لتبدأ معها معركة حامية بين افريقين.

وأكدت مصادر مطلعة أن الميليشيات التي دخلت المدينة قادمة من الزاوية، (40 كليو من طرابلس) واشتبكت مع الميليشيات التي كانت تتمركز في المدينة، ما تسبب في هروب بعض المسلحين بعيدا عن المناطق السكنية.

واندلعت الاشتباكات في مدخل المدينة وعلى أطرافها بالقرب من الجزيرة البحرية وكان طرفاها الرئيسين ميليشيات الإرهابي المسمى بـ«الفار» المنحدرة من مدينة الزاوية، و ميليشيات إرهابي آخر يدعى الشلفوح من العجيلات.

وقالت المصادر إن ميليشيات الشلفوح انسحبت إلى جنوب المدينة بعد أن انضمت مجموعات مسلحة قدمت بسيارات رباعية الدفع من مدينة صبراتة، للمشاركة في القتال بجوار ميليشيات الفار.

 وتعيش المنطقة الغربية لاسيما العاصمة طرابلس، على وقع إرهاب متواتر لا يكاد يهدأ حتى ينشط مجددا حيث تزاد معدلات الجريمة المنظمة، وتنتشر عصابات تهريب الوقود، وعصابات الهجرة غير الشرعية في المنطقة.

وتهدد الأوضاع الأمنية المنفلتة وسيطرة الميليشيات على المنطقة الغربية المسار السياسي في البلاد حيث يفترض أن تنطلق الانتخابات العامة في عموم المدن الليبية خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد تحديد يوم 24 ديسمبر المقبل لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وتحاول الميليشيات الإرهابية بالتحالف مع جماعة الإخوان عرقلة الانتخابات المقبلة خوفا على نفوذها وما تجنيه من أموال جراء الجريمة المنظمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى