آخر الأخبارتحليلاتسلايد

التطاحن السياسي يضرب 4 قنوات فضائية ويتسبب في إغلاقهم.. ما تداعيات ذلك على المشهد الإعلامي في ليبيا؟

لم تؤثر الانقسامات السياسية على المواطنين الليبيين فقط بل نالت وسائل الإعلام نصيب كبير بعد توقف 4 محطات تلفزيونية عن النشاط لأسباب بعضها راجع للتمويل وبعضها راجع لتغيير جلدها وفقا للمصلحة الشخصية في ظل التطاحن السياسي الذي طغى على المشهد الإعلامي بدوره.

وصرحت مؤخرا قناة «218» في بيان نشرته عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي عن توقفها عن البث وإغلاق أبوابها، وذلك بعد إغلاق قناة «ليبيا بانوراما» وقبلهما قناتي «ليبيا روحها الوطن» و«النبأ».

إنهاء خطاب الكراهية

ومن وجهة نظر بعض المسؤولين في الإعلام الليبي، فإن هذه التطورات تمثّل خطوة نحو إنهاء بث خطاب الكراهية، الذي غذى الأزمة السياسية في حين اعتبر البعض الآخر أن الإعلام ضحية جديدة من ضحايا الانقسام.

شبهة حول التمويل

الأمين العام للنقابة الوطنية للصحفيين الليبيين ناصر المهدوي، أكد «أن الإغلاق الذي حدث الفترة الماضية بخصوص القنوات التي تتخذ من خارج البلاد مقرا لها كان متوقعا، باعتبار أنها قنوات ممولة من الخارج ولم تتأسس بأطر قانونية داخل القطر الليبي».

وتابع في تصريحات لـ «إرم نيوز» أن هذا الإغلاق سيسهم في الحد من ظاهرة الانقسام السياسي لأن هذه الفضائيات لا تعطي الحيز الزمني الكافي للأطراف السياسية لتعبر عن وجهات نظرها.

تأجيج الصراعات

من ناحية أخرى اعتبر المحلل السياسي إسماعيل المحيشي أن الإعلام يعتبر نقطة مهمة في إشعال الأزمات والحروب في ليبيا منذُ عام 2011، ولم يكن هناك إعلام وطني حقيقي في ليبيا،موضحًا أننا «نحن نتابع قنوات مدعومة من دول أجنبية عدة ساهمت في تأجيج الرأي العام وزادت في تعميق الأزمة في ليبيا».

ضحية الانقسام

لكن هناك من يعتبر أن القنوات التي تعرضت للإغلاق هي ضحية للانقسام السياسي الذي يضرب ليبيا، وعلق الصحفي الليبي نعيم العشيبي بالقول إن «هذه القنوات التي أقفلت مؤخرا ممولة من جهات خارجية وبالتالي تخضع لسياسة الطّرف الممول بعيدا عن مراعاة الإعلام مهنةً ومسؤولية».

وأوضح في تصريحات خاصة لـ«إرم نيوز»، «عندما تتحقق مصلحة الممول عبر اتفاقات سياسية قائمة على المصلحة، تقع مثل هذه المنابر الممولة ضحية التغيير أو التبديل أو الإقفال حسب ما تقتضيه مصلحة الداعم ومكاسبه جراء ذلك»، منوهًا إلى «أن الأطراف السياسية في ليبيا مرهونة لدول هي الممولة لهذه القنوات وتقدر بالدرجة الأولى مصلحة تدخلها في الشأن الليبي قبل أي شيء آخر».

مجرد أبواق

من جهته قال الصحفي الليبي محمد الحرابي «إن الاعلام الليبي كان ذراعًا لأطراف سياسية، والقنوات الإعلامية التي كانت موجودة كانت مجرد أبواق لجهات محددة، كل قناة منها تتكلم باسم حزب أو تجمع سياسي»، لافتًا إلى أن «ما حدث هو مجرد استجابة لأرض الواقع».

طريقتين للاستمرار

كما أقر الإعلامي الليبي معتز المجبري أن مستقبل الإعلام الليبي سيكون متأزما، متابعا «أنّ السبب الأول لإخفاق المؤسسات الإعلامية في الاستمرار هو التمويل وهنا يأتي دور الانقسام السياسي أيضا إذ إن القنوات المنحازة لن تتمكن من الاستمرار إلا بطريقتين: بدعم دولي كما شهدنا في بعض القنوات المدعومة من دول بعينها متدخلة في الأزمة الليبية أو بتمويل أحد أطراف النزاع لتلك القنوات».

وتابع في تصريحات لـ«إرم نيوز» أنه «في الحالتين الأمر غير مضمون حيث إن الدول المتدخلة قد تغير سياستها تجاه الأزمة في أي لحظة، ما يؤدي إلى فضح أمر تلك القناة الممولة».

ورأى المجبري أنّ «معضلة الإعلام الليبي في التمويل، إذ لا توجد جهة داخلية ولا خارجية مستعدة لتمويل أي وسيلة إعلام ليبية محايدة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى