آخر الأخبارتحليلاتسلايد

«في ذكرى نكبة اليمن» شلالات من الدماء وخراب في المؤسسات.. «الحوثي الإرهابية» جرائم لا تتوقف

“انتهاكات وجرائم” شعار رفعته ميليشيا الحوثي الإرهابية، منذ أول يوم وطأت بقدمها أركان اليمن، لتكتب خريف الدولة التي كانت تحلم بمستقبل أفضل، وكان أبنائها يأملون في حياة أكرم بعيدة عن شلالات الدماء التي باتت اللون المميز لوجوه الجماعة الإرهابية .

وبالرغم من المحاولات الدولية المستمرة، ومساعي التحالف العربي للتخفيف عن الشعب اليمني، إلا أن الحوثي لا يتوانى عن تنفيذ الأجندة الإيرانية التي جاء فقط لتنفيذها، ليهين كل ما هو يمني، وليكتب اسمه بحروف من نار في كتب التاريخ والجرائم ضد الإنسانية.

نكبة كبيرة

ويعد يوم الحادي والعشرين من سبتمبر بمثابة يوم النكبة بالنسبة لليمنيين كما يقولون دومًا، حيث أنه اليوم الذي سقطت فيه صنعاء بأيدي الميلشيا الإرهابية ميليشيا الحوثي، لتعد تلك أكبر نكسة تحدث في هذا البلد الذي يعاني في الأساس.

وجاءت تلك الميليشيا الإرهابية من أجل أن تجعله يعاني أكثر وأكثر، فلا تركوا صغيرة أو كبرة في البلاد إلا وحاولوا أن ينالوا منها، كل همهم هو أطماعهم الشخصية فقط، ورغباتهم المستمرة في نيل المزيد والشره تجاه الثروة والسلطة والنفوذ حتى لو كان على حساب الآخرين.

ذلك اليوم من عام 2014 كان بمثابة تغير كبير على اليمن واليمنيين ولكن للأسوأ، وكأن السماء هناك قد تلبدت كلها بالغيوم ولكن الغيوم السوداء، وكأن الحياة أصحبت وسط تلك الجماعة مستحيلة بعدما سيطروا على العاصمة صنعاء.

انقلاب بدعم إيراني خبيث

حيث يصادف هذا اليوم ذكرى تلك النكبة القاسية التي أتت في اليمن، حيث حدث إنقلاب غاشم كانت تدعمه وتموله سواء كان بالتدريب أو المعدات أو حتى الأموال، إيران والنظام الإيراني الذي ينتهك كافة الأعراف والقوانين الدولية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل وصلت الميليشيا التي يدعمها ذلك النظام الغاشم إلى عمليات إرهابية سفك فيها الكثير من الدماء البريئة، داخل المملكة العربية السعودية، عن طريق إطلاق الصواريخ الباليستية وحتى العبوات والألغام البحرية، والطائرات بدون طيار.

أثار سلبية كثيرة

وقد نتج عن ذلك الإنقلاب الإرهابي الذي أقدمت عليه ميلشيا الحوثي الإرهابية بدعم إيراني، الكثير من العواقب والأثار السلبية التي ألمت بالبلاد منذ ذلك الحين، ومن تلك الآثار، انقطاع الرواتب بالإضافة إلى انهيار العملية اليمنية وهي الريال.

وأصبحت اليمن على شفا أسوأ أزمة إنسانية في كل الكوكب على حد وصف الأمم المتحدة في وقت سابق، بعدما كان يطلق عليها سابقًا اسم اليمن السعيد.

ولكنها تحولت إلى ساحات مفتوحة يتم فيها تجاوز حقوق الإنسان والحريات والمعايير الأساسية التي يجب أن تكون متواجدة عن كل فرد، بسبب جرائم الحوثي الإرهابية الوحشية.

وقد أدت تلك الانتهاكات السافرة إلى سقوط ما يقرب من الـ 5 آلاف ضحية دفعة واحدة، وذلك بحسب اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان، والتي تتلقى الدعم من الأمم المتحدة.

استمرار النزيف بسبب الإرهاب

وقد أوضحت عدد من تقارير الأمم المتحدة إلى أن اليمن تعد رابع أكبر البلدان من حيث عدد المواطنين النازحين داخليًا على مستوى العالم بأسره.

حيث تضم حوالي 4 ملايين نازح، في ما يزيد على 1700 موقع للنازحين في كل العالم، ولم يكن هذا ليحدث لولا خروج أفراد ميليشيا الحوثي الإرهابية من الكهوف والجبال المعروفة باسم مران.

وذلك في صعدة، ثم إلى مدينة عمران وحتى محاصرة صنعاء، إلى أن سقطت العاصمة بعد مكر وخداع من الميليشيا الإرهابية التي اتضح أنها تقوم بتنفيذ أجندة إيرانية.

اقرأ أيضًا:اتهامات من الحكومة الإثيوبية لتيجراي باختراق الهدنة

طمس الهوية

والمشكلة الكبرى التي يحاول أن يقوم بها إرهاب الحوثي لا تتمثل فقط في فكرة سفك الدماء أو محاولة السيطرة على المناطق وما إلى ذلك من أمور هي في حد ذاتها خطيرة بالفعل ولا يمكن السكوت عنها بأي حال من الأحوال.

وإنما أيضًا تحاول ميليشيا الحوثي الإرهابية أن تقوم بطمس الهوية اليمنية، وإنهاء معالم الثقافة الأصيلة داخل البلاد، والعادات والتقاليد المتعارف عليها هناك.

وقد يأخذنا هذا الأمر إلى حالة من عدم وجود اليمن في المستقبل، حتى لو كانت مسمى فقط، إلا أن اليمن الأصيلة لن تكون موجودة على الإطلاق، ليحل محلها الأجندة التي ينفذها أعضاء تلك الميلشيا.

وهي الأجندة الإيرانية التي تحاول أن تفرض نفسها بالقوة على الآخرين دون وجه حق ودون أي اعتراف دولي، في انتهاك سافر لكل الأعراف والعادات والتقاليد.

خراب ودمار

وحتى الحكومة اليمنية قد قامت بوصف ذلك اليوم الذي تمكنت فيه ميليشيا الحوثي الإرهابية من السيطرة على صنعاء بأنه يوم مشؤوم.

وقد أوضحت الحكومة على لسان معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة، أن ميلشيا الحوثي الإرهابية، قد سيطرت على مؤسسات الدولة في ذلك اليوم.

كما أنها قامت بمحاصرة الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس اليمن، بالإضافة إلى غدد من الوزراء داخل الحكومة، وكان قد قال في تغريدة سابقة له حول الأوضاع هناك.

أن « في هذا اليوم المشؤوم تعرض اليمن لأكبر انتكاسة في تاريخه منذ انطلاق شرارته وانتصاره على الحكم الإمامي الكهنوتي البائد في 26 سبتمبر 1962».

اقرأ أيضًا:تقلبات الوضع في العراق.. إلى متى تصمد الهدنة؟

محاولة لتمديد الهدنة

وبعد الكثير من الصراعات والظلم الذي قامت ميليشيا الحوثي الإرهابية باقترافه تجاه اليمنيين، كانت هناك العديد من المحاولات من أجل إحداث هدنة بين الأطراف المتنازعة.

ولكن الحوثي الإرهابية كانت في كل مرة تقوم بمخالفة ما تم الاتفاق عليه وتعود إلى القتال والقتل من جديد، وكأن الدماء هي وقودها وإزهاق الأرواح رغبتها الوحيدة.

وفي هذا الصدد، يبحث كل من الرئيس اليمني رشاد العليمي، مع أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، الجهود المنسقة بين كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل تمديد الهدنة في اليمن.

انتهاك الهدنة

يأتي هذا الأمر في نفس الوقت الذي يقوم فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، بمناقشة خروقات الميليشيا الإرهابية للهدنة المنعقدة حاليًا بالفعل.

ويأتي هذا الأمر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ، فإن الجانبين قد استعرضا المستجدات داخل الملف اليمني.

وأيضًا الجهود الأمريكية المبذولة والتي تم تنسيقها مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتمديد تلك الهدنة، وكان العليمي قد عبر عن إشادته بالعلاقات المميزة بين أمريكا واليمن، وأشاد أيضًا بموقف الولايات المتحدة الأمريكية الداعم لليمن والشرعية الدستورية فيها بمختلف المؤتمرات والمحافل الدولية الرسمية والغير رسمية.

اقرأ أيضًا:يفضلون الوقود على الأسرى.. ميليشيا الحوثي يواصلون انتهاك حقوق الإنسان في اليمن

تثمين الدور الأمريكي

كما ثمن العليمي أيضًا الدور الأمريكي في مساعدة الشعب اليمني، والتي تجاوزت الأموال المقدمة إليهم حوالي المليار دولار في وقت سابق.

وقد عبر بلينكن بدوره عن إشادته بالدور الإيجابي لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن والحكومة أيضًا، وبذلهم جهود كثيرة من أجل استمرار الهدنة.

والحفاظ على اليمن سالمًا من أي شر وإبقائها على مسار السلام، وذكر في حديقه ذلك القرارات الإستثنائية من الحكومة اليمنية بتسهيل دخول المشتقات النفطية.

فهل تعي الميلشيا الإرهابية ما تقوم به من أفعال ظالمة وتتراجع عن هذا الأمر، أم تستمر في مساعيها التي لن تؤدي بها في أي حال من الأحوال إلا إلى طريق مظلم نهايته خراب ودمار وموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى